أحمد الرحماني الهمداني
450
الإمام علي بن أبي طالب ( ع )
في الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم ( 1 ) . في الكافي بإسناده عن أبان بن عثمان ، عن عقبة أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول : ( إن الرجل إذا وقعت نفسه في صدره يرى ، قلت : جعلت فداك وما يرى ؟ قال : يرى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيقول له رسول الله : أنا رسول الله ، أبشر ، ثم قال : ثم يرى علي بن أبي طالب عليه السلام فيقول : أنا علي بن أبي طالب الذي كنت تحب ، أما لأنفعنك اليوم ، قال : قلت له : أيكون أحد من الناس يرى هذا ، ثم يرجع إلى الدنيا ؟ قال : لا ، إذا رأى هذا أبدا مات وأعظم ذلك قال : وذلك في القرآن ، قول الله عز وجل : الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله . أقول : وهذا المعنى مروي عن أئمة أهل البيت عليهم السلام بطرق كثيرة جدا ، وقوله ( وأعظم ذلك ) أي عده عظيما ( 2 ) . وعن ابن شهرآشوب ، روايته عن زريق ، عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى ( لهم البشرى في الحياة الدنيا ) ، قال : هو أن يبشراه بالجنة عند الموت ، يعني محمدا وعليا عليهما السلام ( 3 ) . 2 - قال الله تعالى : إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون * نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون * ( 4 ) في ( البرهان ) ، عن الأمام أبى محمد العسكري عليهما السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا يزال المؤمن خائفا من سوء العاقبة لا يستيقن الوصول إلى رضوان الله حتى يكون
--> ( 1 ) - يونس ، 10 : 64 . ( 2 ) - الطباطبائي : الميزان ، ج 10 : ص 100 . ( 3 ) - البحراني : البرهان ، ج 2 : ص 191 . ( 4 ) - الزخرف ، 41 : 31 - 30 .